كم هي المواقف التي كسبنا فيها اثما وذنبا من غير ان نمارس المعصيه التي بسببها حقت علينا العقوبه وكنا مشاركين في الاثم صاحبها من حيث لاندري0
اريد من الجميع ان يتوقف بعد قراءه هذا الموضوع بينه وبين نفسة قليلا ويصنف نفسه وأين يجدها وما التغيير الذي سوف يطرأ عليه وما مقدارندمة على مافات
احاديث واخبار نتناقلها بيننا وكنا نحسبها حديث مجالس نقولها منكرين على فاعلها وقائلها غير مقرين له بالاثم ولكن بأشاعتها اصبحنا شركاء معه في ذات الجرم
الم يسبق وان رأيت فعلا مشينا او سمعت قولا قبيحا من احدهم فأخبرت به صديقك فعن عليّ رضي الله عنه قال :
"القائل الفاحشة ، والذي يشيع بها : في الإثم سواء " .
وعن شبيل بن عوفٍ قال : كان يقال : " مَن سمع بفاحشة فأفشاها : فهو فيها كالذي أبداها "
رواه البخاري في الأدب المفرد (324 - 325 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الأدب المفرد " .
ويقول صلى الله عليه وسلم:
" يا معشر مَنْ آمَنَ بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه مَن يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، حتى يفضحه في بيته " رواه أحمد بسند صحيح.
وعن دخينٍ كاتبِ عقبة بن عامر قال قلت لعقبة بن عامر: "إن لنا جيرانا يشربون الخمر وأنا داع الشُّرَط ليأخذوهم
قال: لا تفعل وعظهم وهددهم قال: إني نهيتهم فلم ينتهوا وإني داع الشُّرَط ليأخذوهم
فقال عقبة: ويحك لا تفعل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا موءودة في قبرها " أخرجه الهيثمي في موارد الظمآن
ووجه الشبه أن الساتر دفع عن المستور الفضيحة بين الناس التي هي كالموت فكأنه أحياه كما دفع الموت عن الموءودة من أخرجها من القبر قبل أن تموت "
وكان السلف يحرصون على الستر على العصاة وعدم ذكر معاصيهم وعدم الاستهانة بذلك ما داموا حريصين على عدم الجهر بها
ذكر المناوي في "فيض القدير"، عن ابن عون قال: دخلت على ابن سيرين فذكرت الحجاج - أي بما لم يتظاهر به - فقال:
"إن الله ينتقم للحجاج كما ينتقم منه ، وإنك إذا لقيت الله غدا كان أصغر ذنب أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه الحجاج " (فيض القدير).
ونضع نصب اعيننا تلكم الحادثه العظيمة التي نفذ فيها حد من حدود الله وانظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم
للرجل الذي أشار على الصحابي الذي زنى أن يذهب ليعترف بذنبه للنبي صلى الله عليه وسلم
فذهب واعترف ، فأقيم عليه الحد
ثم قال صلى الله عليه وسلم لصاحبة: " أما لو كنتَ سترته بثوبك لكان خيرًا مما صنعت به " رواه أحمد بسند صحيح.
احبتي اننا نجمع فوق ذنوبنا ذنوبا نحن في غناً عنها والاجدر بنا ان لانخوض فيما لاطائل منه فاننا كما نحب ان يستر الله علينا جيب ان نستر على غيرنا
بل ان ندافع عنهم ان لزم الامر او ان نُسكت من يذكرهم وتذكيرة بما يترتب على قوله من اثم ومشاركه للفاعل من الفحش وأن الله ستير يحب الستر ويبغض الفاحش المتفحش
فلنصن السنتنا واسماعنا وصحائف اعمالنا0 فلنجرب ذلك ولنختار السكوت في وقت يحس فيه السكوت كما قال احد العلماء:
" لأن يسكت العاقل مختارا في وقت يحسن السكوت فيه خير من أن ينطق مختارا في وقت لا يحسن الكلام فيه "
واخيرا اذكركم بقول علي رضي الله عنه وارضاه وهو ينهانا عن ان نكون مذاييع للشر ونشيع كل ما نسمع
فيقول: " لا تكونوا عجلا مذاييع بذرا فإنّ من ورائكم بلاء مبرحا مكلحا وأمورا متماحلة ردحا "

